شــــــــبكة ومنتديــــات همس الروح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
شبكة ومنتديات همس الروح
•·.·`¯°·.·• أمل مشرق لغد جديد •·.·°¯`·.·•

الادارة العامة

شــــــــبكة ومنتديــــات همس الروح

•·.·`¯°·.·• أمــــــل مشــــــــرق لغد جديد •·.·°¯`·.·•
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول


اهلا وسهلا بكم في شبكة ومنتديات همس الروح


شاطر | 
 

 فالنتاين وشقائق النعمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب الأقصى

المدير العام
المدير العام
avatar

الدوله : فلسطين
MMS •·.·`¯°·.·• أمل مشرق لغد جديد •·.·°¯`·.·•
الدلو تاريخ التسجيل : 10/12/2009
رساله sms : •·.·`¯°·.·• أمل مشرق لغد جديد •·.·°¯`·.·•

مُساهمةموضوع: فالنتاين وشقائق النعمان   الأحد فبراير 14, 2010 10:55 am




فالنتاين وشقائق النعمان





أمام
العرب الذين يحتفلون بعيد الحب فرصة لا يظفر بها سواهم، وهي أن يتبادلوا
أزهار شقائق النعمان الحمراء، والتي تغمر سفوح الجبال والقيعان، وهي حسب
تراثهم الشعبي دم شهدائهم الذي يروي التراب، وقد شهد عالم الكراهية في عيد
الحب “فالنتاين” العام الماضي الحمير
والمواشي وهي تعلك الورد في شوارع غزة بعد أن منع زارعوه من تصديره، ولا
نظن أن الحيوانات تحب الورد، لأنه مر وثمة من البشر من يفضلون البصل على
الياسمين لأنه يؤكل، بينما تبقى الأزهار مجرد زينة إلى أن تذبل وتموت،
وبالتالي تهاجر من أثمن المزهريات إلى سلال القمامة.




والعالم
الذي يتهيأ الآن للاحتفال بعيد الحب غارق حتى أذنيه في مستنقع الكراهية،
وقد يكون النبأ عن هذا العيد مجرد جملة معترضة في كتاب رمادي، لأن الشاشات
والصحف احترفت منذ عقدين إبلاغ الناس من خلال مشاهد متكررة عن أن زمنهم
ليس زمناً للحب وأن الورد الصناعي طرد الورد الحقيقي، فهو أبقى منه لأنه
لا يذبل ولا يموت، وذلك لسبب واحد فقط هو أنه ليس حياً على الإطلاق .


كم
أرملة في هذا الوطن العربي تحتفل بعيد الحب على طريقتها، وكم ليلى يهددها
الذئب في سريرها؟ وكم هو عدد الأيتام في غزة والعراق وبقية العائلة؟


كتب
جابرييل ماركيز رواية شهيرة عن الحب في زمن الكوليرا، لكن الحب في زمن
القنابل العنقودية والفراغية والرصاص الحارق لم يكتب عنه حتى الآن إلا
جنرالات في مذكراتهم، بعد أن أحصوا أيامهم بعدد ضحاياهم، إن الحب قيمة
كونية وسماوية كبرى وهو لا يزول رغم هذا الزحف الوحشي للكراهية وجيوشها
وأساطيلها، والعنوان الأكثر تداولاً في أيامنا هو لماذا تكره الشعوب بعضها
وأحياناً نفسها؟ لأن المناخ المعولم مسمم، ولأن الإدبار عن الحياة أصبح
البديل عن الاقبال عليها، ويبدو أن هناك أزمنة تصبح فيها الحياة رخيصة،
ويشح فيها تعلق الاحياء بالحياة، لأن الموت أرحم، وأدعى الى الرجاء، وقد
يكون زمننا هذا من تلك الأزمنة التي وصفها مؤرخ روماني بأنها قصديرية نسبة
الى أزمنة أخرى من ذهب أو فضة أو نحاس .


إن
العالم يحتاج إلى يوم يختطف من هذه التقاويم المرتهنة من أجل تمجيد
الحياة، فلا حب بلا حرية، ولا حرية بلا إنسان يعي مكانته الآدمية على هذا
الكوكب، وإن المرء ليتساءل باندهاش عن معنى يوم الحب عند جنود قطعوا
بحاراً لكي يموتوا أو ينتحروا بعيداً عن عائلاتهم وعن كل من يحبون . ما الذي يمكن لعربي أو عربية في غزة أو بغداد وأخواتهما أن يقدما لبعضهما في يوم الحب الممنوع والمختطف؟


إنها
شقائق النعمان التي غمرت أوطاناً ذبحت في عز الظهيرة وعلى مرأى ومسمع من
العالم كله، وهي أوطان فقدت كما قال محمود درويش بما هو أقل من حادث سير .


عن أي حب يثرثرون؟ إذا كانت شرايين العالم قد تصلبت على هذا النحو الذي ينذر بسكتة كونية؟

فالناس
يسافرون وأيديهم على قلوبهم من فرط الحذر والخوف، فقد تتشابه الاسماء في
زمن يسقط فيه الإنسان سهواً، ويسجن عن طريق الخطأ، وعليه أن يخلع جلده
ولحمه وعظمه كي يظهر النخاع أمام الكاميرات .


يوم واحد للحب، وأيام لا حصر لها لأعدائه،
بدءاً من الكراهية والريبة والإقصاء وما يقوله علماء النفس في هذا المجال
يستمد صدقيته يومياً من كل ما تقع عليه العين وتسمعه الأذن، وهو أن
الافراط في الكلام عن أي شيء يعني فقدانه، والكلام عن الحب في الأغاني
والأفلام والبرامج الرومانسية لا يعادله إلا تفاقم الكراهية في الواقع،
بقي أن نقول للعرب في يوم فالنتاين أو فلسطين . . لديكم ما يكفي ويفيض من
شقائق النعمان .




********************************* توقيــ ـعــ ــي **************************************
<img src="http://i13.servimg.com/u/f13/14/63/00/89/aqsa1110.jpg"><br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فالنتاين وشقائق النعمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شــــــــبكة ومنتديــــات همس الروح :: الاقسام العامة :: همس العآآم،،-
انتقل الى: